الوساطة في الاستخدام وتشغيل الأجراء





يقصد بالوساطة، في أحكام هذا الباب، جميع العمليات الهادفة إلى تسهيل التقاء العرض والطلب في مجال التشغيل، وكذا جميع الخدمات المقدمة لطالبي الشغل والمشغلين من أجل إنعاش التشغيل وتنشيط الإدماج المهني.
تتم الوساطة في مجال التشغيل عن طريق مصالح تحدث لهذه الغاية من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالشغل.
تكون الخدمات التي تقدمها هذه المصالح لطالبي الشغل وللمشغلين مجانية.
يمكن أيضا لوكالات التشغيل الخصوصية أن تساهم في الوساطة بعد الحصول على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالشغل.
يقصد بوكالة التشغيل الخصوصية، كل شخص اعتباري يقوم بالأعمال التالية أو بإحداها:
أ) التقريب بين طلبات وعروض الشغل دون أن يكون القائم بالوساطة طرفا في علاقة الشغل التي قد تنشأ عن ذلك؛
ب) تقديم أي خدمة أخرى تتعلق بالبحث عن شغل أو ترمي إلى الإدماج المهني لطالبي الشغل؛
ج) تشغيل أجراء بهدف وضعهم، مؤقتا، رهن إشارة شخص ثالث يسمى "المستعمل" يحدد مهامهم ويراقب تنفيذها.
يمنع على وكالات التشغيل الخصوصية كل تمييز يقوم على أساس العرق، أو اللون، أو الجنس، أو الدين، أو الرأي السياسي، أو الأصل الوطني، أو الأصل الاجتماعي، من شأنه المس بمبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة في ميدان التشغيل.
يمنع أيضا على وكالات التشغيل الخصوصية التمييز من منطلق الانتقاء الرامي إلى الحرمان من الحرية النقابية أو المفاوضة الجماعية.
لا يعتبر إجراءا تمييزيا، تقديم خدمات خاصة أو إنجاز برامج وضعت خصيصا لمساعدة طالبي الشغل الأكثر حرمانا في سياق بحثهم عن الشغل.
يجب أن تتم معالجة البيانات الشخصية لطالبي الشغل من قبل وكالات التشغيل الخصوصية بكيفية تراعي احترام الحياة الخاصة للمعنيين بالأمر، مع اقتصارها على المسائل التي ترتبط بمؤهلاتهم وخبراتهم المهنية.
يمنع على وكالات التشغيل الخصوصية أن تتقاضى من طالبي الشغل بصورة مباشرة أو غير مباشرة جزئيا أو كليا، أية أتعاب أو مصاريف.
لا يمكن إعطاء الترخيص بالممارسة المنصوص عليه في المادة 477 أعلاه إلا لوكالات التشغيل الخصوصية التي لا يقل رأسمالها في جميع الأحوال عن 100.000 درهم.
لا يمكن منح الترخيص أو الاحتفاظ به لفائدة المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة مخلة بالشرف أو بعقوبة حبس تتعدى مدتها ثلاثة أشهر.
يمكن أن يقتصر الترخيص بالممارسة على أنشطة محددة من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالشغل.
يجب على وكالات التشغيل الخصوصية أن تودع كفالة مالية لدى صندوق الإيداع والتدبير يساوي مبلغها 50 مرة القيمة الإجمالية السنوية للحد الأدنى للأجر.
يجب أن يتضمن طلب الإذن بالممارسة:
- شهادة مسلمة من صندوق الإيداع والتدبير تثبت إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 482 أعلاه؛
- معلومات خاصة بالوكالة، ولاسيما عنوانها، وجنسية مديرها، وطبيعة النشاط المزمع مزاولته، ونماذج العقود التي ستستعملها، ورقم تقييدها في السجل التجاري، وقانونها الأساسي ومبلغ رأسمالها ورقم حسابها البنكي.
يمكن مطالبة الوكالات المعنية، في كل حين، بمعلومات تكميلية وخاصة رقم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
يبلغ كل تغيير يطرأ لاحقا على البيانات المشار إليها في الفقرة الأولى إلى السلطة الحكومية التي رخصت للوكالة بممارسة نشاطها.
يجب على الوكالات المرخص لها بمزاولة نشاطها، أن تبعث، في متم كل ستة أشهر، إلى المصالح المكلفة بالتشغيل الواقعة في المكان الذي تباشر فيه أنشطتها، كشفا مفصلا عن الخدمات التي قدمتها، يتضمن على الخصوص، أسماء وعناوين المشغلين الذين طلبوا منها التدخل لفائدتهم، وكذا الأسماء الكاملة لطالبي الشغل المسجلين لديها وعناوينهم وشهاداتهم، ومهنهم، والأسماء الكاملة لطالبي الشغل الذين تم تشغيلهم عن طريقها.
يمنع على مسؤولي وكالات التشغيل الخصوصية أن يتسلموا أو يتلقوا عند قيامهم بعمليات التشغيل، ودائع أو كفالات أيا كان نوعها.
       المادة 486
يجب على وكالات التشغيل الخصوصية أن تمسك سجلا يحدد نموذجه من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالشغل[1]، وذلك قصد إجراء المراقبة الضرورية للتحقق من مدى احترام مقتضيات هذا الباب.
يمكن سحب الإذن بالممارسة من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل، بقرار معلل ودون تعويض.
يمكن للمحكمة المختصة، في حالة إعسار وكالة التشغيل الخصوصية أو عند سحب الترخيص منها دون الوفاء بالتزاماتها إزاء أجرائها، أن تأمر باستعمال الكفالة، المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير طبقا لأحكام المادة 482 لأداء ما ترتب في ذمتها من مستحقات سواء لفائدة الأجراء أو للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
تعرض، لزوما، على التأشير المسبق من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، جميع عقود الشغل للعمل بالخارج، المبرمة من طرف وكالات التشغيل الخصوصية.
تحدد المصاريف التي يمكن أن يتحملها الأجير المستفيد من عقد شغل للعمل بالخارج، وفقا لشروط دفتر تحملات تلتزم الوكالات المعنية باحترامه، وذلك لدى إيداعها طلب الترخيص بالممارسة.
تحدد السلطة الحكومية المكلفة بالشغل نموذج هذا الدفتر[2].
تتحمل وكالة التشغيل الخصوصية التي تتوسط في إبرام عقد شغل بالخارج نفقات إرجاع الأجير لوطنه وكذا كل المصاريف التي تحملها في حالة عدم تنفيذ العقد لأسباب خارجة عن إرادته.
يجب على المسؤول عن جريدة، أو مجلة، أو نشرة، كيفما كان نوعها، والذي يدرج ضمن إعلاناتها عرضا أو طلبا يتعلق بالشغل، أن يقدم لأعوان تفتيش الشغل وللموظفين المكلفين بالمصلحة المحدثة من لدن السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، بناء على طلبهم، جميع البيانات اللازمة حول أسماء وعناوين أصحاب عروض وطلبات التشغيل التي تضمنها الإعلان.
يمكن لوكالات الفنانين بعد حصولها على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، أن تقوم لقاء مقابل، بتشغيل فنانين في المسارح، أو الأجواق الموسيقية، أو معارض منوعات، أو السينما، أو ميادين السيرك، وما إلى ذلك من مقاولات الترفيه.
يجب على هذه الوكالات أن تعرض، مسبقا، على السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، جميع العقود التي توسطت في إبرامها، قصد التأشير عليها، إذا كان الغرض منها تشغيل فنانين من جنسية أجنبية من طرف مقاولات للعروض التي تزاول نشاطها بالمغرب، أو تشغيل فنانين من جنسية مغربية من طرف مقاولات مماثلة تزاول نشاطها بالخارج.
يتحمل المشغلون وحدهم ما تطلبه وكالات الفنانين من إتاوات، وليس على الأشخاص الذين وقع تشغيلهم أداء أي مقابل.
لا يمكن أن يفوق مبلغ الأتاوة:
- 2% من أجر الفنان عن فترة التزام لا تتجاوز 15 يوما؛
- 5% من أجر الفنان عن فترة التزام تتراوح ما بين 15 يوما وشهرا واحدا؛
- 10% من أجر الفنان عن فترة التزام تفوق الشهر.
غير أنه يمكن للوكالات أن تطالب بنسب أعلى من ذلك، إذا تعلق الأمر بالتزامات شغل تقل مدتها عن شهر، وكان الفنان يتقاضى أجرا يوميا يفوق ضعفي الحد الأدنى القانوني للأجر الشهري من غير أن تتعدى النسبة 10%.
يعاقب عن مخالفة أحكام المادة 478 بغرامة من 25.000 إلى 30.000 درهم.
يعاقب عن مخالفة الأحكام الأخرى من هذا الباب بغرامة من 10.000 إلى 20.000 درهم.
وفي حالة العود تضاعف الغرامات المذكورة أعلاه.
يقصد بمقاولات التشغيل المؤقت كل شخص اعتباري مستقل عن السلطة العمومية يقتصر عمله على ممارسة النشاط المشار إليه في الفقرة ج من المادة 477 أعلاه.
تشغل مقاولة التشغيل المؤقت هؤلاء الأجراء، مع أداء أجورهم، والوفاء بكل الالتزامات القانونية الناشئة عن عقد الشغل.
يلجأ المستعمل إلى أجراء مقاولة التشغيل المؤقت بعد استشارة الهيئات التمثيلية للأجراء داخل المقاولة من أجل القيام بأشغال غير دائمة تسمى "مهام"، في الحالات التالية فقط:
1 – إحلال أجير محل أجير آخر في حالة غيابه، أو في حالة توقف عقد الشغل، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب؛
2 – التزايد المؤقت في نشاط المقاولة؛
3 – إنجاز أشغال ذات طابع موسمي؛
4 – إنجاز أشغال استقر العرف على عدم اللجوء فيها إلى عقد شغل غير محدد المدة بسبب طبيعة الشغل.
تحدث لجنة مختصة ثلاثية التركيب تعنى بتتبع التطبيق السليم لمقتضيات هذا الباب.
يحدد تكوين هذه اللجنة وطريقة عملها بنص تنظيمي[3].
لا يمكن اللجوء إلى أجراء مقاولة التشغيل المؤقت من أجل إنجاز أشغال تكتسي خطورة خاصة.
إذا قامت مقاولة بفصل بعض أو كل أجرائها لأسباب اقتصادية، فإنه لا يمكنها اللجوء إلى أجراء مقاولة التشغيل المؤقت خلال السنة الموالية لتاريخ الفصل لمواجهة التزايد المؤقت في نشاط المقاولة مع مراعاة مقتضيات المادة 508 أدناه.
ينطبق هذا المنع على مناصب الشغل التي شملها إجراء الفصل.
إذا وضعت مقاولة التشغيل المؤقت أجيرا رهن إشارة مستعمل، فإنه يجب عليها أن تبرم مع المستعمل عقدا كتابيا في هذا الشأن، يتضمن البيانات التالية:
- السبب الموجب للجوء إلى أجير مؤقت؛
- مدة المهمة ومكان تنفيذها؛
- المبلغ المحدد كمقابل لوضع الأجير رهن إشارة المستعمل.
لا يجوز أن تتجاوز مدة المهمة:
- مدة توقيف عقد الأجير الذي حل محله الأجير المؤقت كما هو مبين في الفقرة 1 من المادة 496؛
- ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة في الحالة المبينة في الفقرة 2 من نفس المادة؛
- ستة أشهر غير قابلة للتجديد في الحالتين المبينتين في الفقرتين 3   و4 من نفس المادة.
يحرر كتابة، العقد الذي يربط مقاولة التشغيل المؤقت بكل أجير من الأجراء الذين تم وضعهم رهن إشارة المستعمل.
يجب أن يشتمل هذا العقد على ما يلي:
- البيانات الوارد ذكرها في المادة 499 أعلاه؛
- مؤهلات الأجير؛
- مبلغ الأجر وكيفيات أدائه؛
- فترة التجربة؛
- مواصفات المنصب الذي سيشغله الأجير؛
- رقم انخراط مقاولة التشغيل المؤقت، ورقم تسجيل الأجير في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛
- شرط إعادة الأجير إلى وطنه من قبل مقاولة التشغيل المؤقت إذا كانت المهمة تنجز خارج المغرب.
يجب أن ينص العقد على جواز تشغيل الأجير من قبل المقاولة المستعملة بعد انتهاء المهمة.
لا يمكن أن تتعدى فترة التجربة:
- يومين اثنين إذا كان العقد مبرما لمدة تقل عن شهر؛
- ثلاثة أيام إذا أبرم العقد لمدة تتراوح بين شهر وشهرين؛
- خمسة أيام إذا كانت مدة العقد تفوق شهرين.
لا يعفي سحب الترخيص المنصوص عليه في المادة 487 أعلاه مسؤولي مقاولات التشغيل المؤقت من التزاماتهم إزاء أجرائهم وإزاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
يجب على المقاولة المستعملة أن تتخذ كل التدابير الوقائية والحمائية الكفيلة بضمان حماية صحة وسلامة الأجراء المؤقتين العاملين لديها.
تكون المقاولة المستعملة مسؤولة على تأمين هؤلاء الأجراء ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية.
يعاقب على مخالفة أحكام هذا الباب بغرامة من 2000 إلى 5000 درهما.
يجب على وكالات التشغيل الخصوصية التي تباشر نشاطها قبل تاريخ صدور هذا القانون أن تتخذ في أجل لا يتعدى ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية كل الإجراءات الكفيلة بتسوية وضعيتها وفق ما تقتضيه مقتضياته.
يمكن للمحكمة المختصة في حالة عدم التقيد بأحكام الفقرة السابقة وبناء على محضر مفتش الشغل أن تأمر بإغلاق وكالة التشغيل الخصوصية.
يشغل كل مشغل من يحتاج إليهم من الأجراء، وفق الشروط المنصوص عليها في هذا الكتاب، مراعيا في ذلك فقط، ما يتوفر عليه طالبو الشغل من مؤهلات، وما لديهم من خبرات، وتزكيات مهنية.
يجب على المشغل، أن يعطي لقدماء الأجراء الدائمين، أو المؤقتين عند عدم وجود الدائمين، أسبقية في تشغيلهم في تخصص معين، سواء منهم الذين فصلوا من شغلهم منذ أقل من سنة، بسبب تخفيض عدد المناصب التي يشملها ذلك التخصص، أو لتوقف مؤقت في نشاط المقاولة كلها، أو بعضها، أو الذين دعت الضرورة إلى تعويضهم بسبب مرضهم.
يجب على الأجراء، في جميع الأحوال، أن يلتحقوا بمناصب شغلهم، في التاريخ الذي حدده لهم المشغل.
يجب على المشغل، أن يشغل أجراء من معطوبي الحرب، أو الشغل، أو ممن خولوا صفة مقاومين، وكذا من قدماء المحاربين، إذا طلب العون المكلف بتفتيش الشغل تشغليهم.
غير أن المشغل لا يكون ملزما بتشغيل نسبة من الأجراء المنتمين إلى تلك الفئات تفوق عشر عدد الأجراء الدائمين.
يحق للأجير الذي ترك شغله لأداء الخدمة العسكرية[4]، أن يعود إلى منصب شغله، أو إلى منصب آخر من نفس المهنة داخل المقاولة، عند تعذر إلحاقه بمنصبه السابق، شرط أن يتقدم بطلب إلى المشغل في الموضوع، خلال الشهر الموالي لتاريخ انتهاء الخدمة العسكرية، في أقصى الآجال.
يجب على المشغل، الذي يشغل أجراء طبقا لأحكام المواد من 507 إلى 510 أعلاه، أن يطلع على ذلك، في أجل ثمانية أيام، المصلحة المكلفة بالتشغيل الواقعة في المكان الذي يباشر فيه نشاطه.
يجب على الأجراء المغاربة المتوجهين إلى دولة أجنبية ليشغلوا فيها مناصب شغل بأجر، أن يتوفروا على عقود شغل مؤشر عليها من قبل المصالح المختصة لدى الدولة المهاجر إليها، ومن قبل السلطة الحكومية المغربية المكلفة بالشغل.
يجب أن تكون تلك العقود مطابقة للاتفاقيات المتعلقة باليد العاملة المبرمة مع دول أو مع هيئات المشغلين، في حالة وجود تلك الاتفاقيات.
تعمل السلطة الحكومية المكلفة بالشغل على اختيار المهاجرين بناء على أهليتهم المهنية، والصحية.
كما تقوم بكل الإجراءات الإدارية الضرورية لتوجههم إلى بلد الاستقبال، بتنسيق مع الإدارات والمشغلين المعنيين.
يجب، علاوة على عقد الشغل المشار إليه في المادة السابقة، أن يتوفر الأجير المغربي لمغادرة التراب الوطني على:
- شهادة طبية لا يتعدى تاريخ تسليمها شهرا واحدا؛
- جميع الوثائق التي تستوجبها الأنظمة الجاري بها العمل في بلد الاستقبال.
يجب على المشغل الذي يغادر التراب الوطني صحبة خادم منزلي، لمدة أقصاها ستة أشهر، أن يتعهد بتحمل نفقات إرجاعه إلى وطنه. كما يتحمل عند الاقتضاء، مصاريف استشفائه في حالة مرضه، أو تعرضه لحادث.
تحتفظ السلطة الحكومية المكلفة بالشغل بهذا التعهد المحرر وفق النموذج المحدد بنص تنظيمي[5].
يعاقب عن مخالفة أحكام هذا الباب بغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم.
يجب على كل مشغل يرغب في تشغيل أجير أجنبي، أن يحصل على رخصة من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالشغل تسلم على شكل تأشيرة توضع على عقد الشغل.
يعتبر تاريخ التأشيرة هو تاريخ بداية عقد الشغل.
يخضع كل تغيير يحدث في العقد للتأشيرة المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.
يمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالشغل أن تسحب الرخصة في كل وقت.
يجب أن يكون عقد الشغل الخاص بالأجانب، مطابقا للنموذج الذي تحدده السلطة الحكومية المكلفة بالشغل[6].
يجب أن يتضمن العقد في حالة رفض منح الرخصة المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 516 أعلاه، التزام المشغل بتحمل مصاريف عودة الأجير الأجنبي إلى بلده، أو البلد الذي كان يقيم فيه.
لا يمكن لمن رست عليه صفقات عمومية، أنجزت لحساب الدولة أو الجماعات المحلية، أو المقاولات أو المؤسسات العمومية، أن يسترد مبلغ الكفالة المالية الذي سبق له إيداعه، ولا إعفاء ذمة الكفيل الشخصي الذي قدمه، إلا بعد الإدلاء بشهادة إدارية تسلم من قبل المندوب الإقليمي المكلف بالشغل، تثبت أداء مصاريف عودة الأجراء الأجانب الذين قام بتشغيلهم من خارج المغرب وما عليه من مستحقات لأجرائه.
تراعى، عند الاقتضاء، أحكام الاتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف أو الثنائية المنشورة طبقا للقانون، والمتعلقة بتشغيل الأجراء المغاربة في الخارج، أو بتشغيل الأجراء الأجانب في المغرب.
يعاقب بغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم عن الأفعال التالية:
- عدم الحصول على الرخصة المنصوص عليها في المادة 516، أو تشغيل أجير أجنبي لا يتوفر على تلك الرخصة؛
- تشغيل أجير أجنبي لا يطابق عقده النموذج المنصوص عليه في المادة 517؛
- مخالفة أحكام المادتين 518 و519؛
يحدث لدى السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، مجلس يسمى "المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل".
تكون مهمة المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل استشارية، ويعهد إليه بتنسيق سياسة الحكومة في مجال التشغيل، وإبداء الرأي في جميع القضايا التي تهم التشغيل على المستوى الوطني، وخاصة فيما يلي:
- التوجهات العامة لسياسة الحكومة في مجال التشغيل؛
- الإجراءات التي تهدف لإنعاش التشغيل، خاصة في مجال إدماج الشباب وتدبير سوق التشغيل؛
كما يعهد إليه بما يلي:
- المساهمة في تطوير الحوار والتشاور بين أطراف الإنتاج؛
- تتبع وتقييم إجراءات إنعاش التشغيل وتدبير سوق التشغيل، خاصة تلك التي تلقى الدعم والمساعدة من طرف الدولة؛
- دراسة وضعية وإمكانات التشغيل بالقطاع العمومي وشبه العمومي والقطاع الخاص، بناء على المعلومات التي يتوصل بها من طرف الإدارات والهيئات المعنية؛
- إعداد تقرير سنوي حول وضعية وآفاق التشغيل يرفع للحكومة مشفوعا بآراء المجلس ومقترحاته؛
- التنسيق والتعاون مع جميع اللجان والهيئات المتخصصة، الوطنية والمحلية، ذات العلاقة بقضايا النمو الديمغرافي والتعليم والتكوين والتشغيل، وقضايا التنمية الاجتماعية بشكل عام؛
- إعداد واقتراح برامج وخطط جهوية للتشغيل ترتكز على الشراكة والمساهمة الفعلية لمختلف المتدخلين المحليين.
يرأس المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل الوزير المكلف بالشغل أو من ينوب عنه. ويتكون من ممثلين عن الإدارة وممثلين عن المنظمات المهنية للمشغلين والنقابات المهنية للأجراء الأكثر تمثيلا.
يحدد أعضاء المجلس، وطريقة تعيينهم، وكيفية تسيير المجلس بنص تنظيمي[7].
يمكن لرئيس المجلس أن يدعو للمشاركة في أشغاله، كل شخص له كفاءة وخبرة في مجال اختصاصات المجلس.
تحدث "مجالس جهوية لإنعاش التشغيل" بمقار جهات المملكة، تعمل تحت رئاسة عامل العمالة أو الإقليم مركز الجهة أو من ينوب عنه، و"مجالس إقليمية لإنعاش التشغيل" بمقار عمالات وأقاليم المملكة، تعمل تحت رئاسة عمال هذه العمالات أو الأقاليم.
تكون مهمة هذه المجالس استشارية ويعهد إليها بما يلي:
- إبداء الرأي بشأن قضايا التشغيل والإدماج المهني؛
- تقديم الاقتراحات الكفيلة بإنعاش التشغيل ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز ملاءمة التكوين لحاجيات سوق التشغيل المحلية؛
- المساهمة في تقييم النتائج المحصل عليها محليا فيما يتعلق بإجراءات إنعاش التشغيل، التي تلقى الدعم والمساندة من طرف الدولة؛
- تنشيط الحوار والتشاور والشراكة بين مختلف المتدخلين محليا في سوق التشغيل؛
- التنسيق والتعاون مع مختلف الأطراف المعنية محليا للنهوض بسوق التشغيل وصياغة برامج مشتركة في هذا المجال.
كما يعهد للمجالس الجهوية لإنعاش التشغيل بإعداد تقرير سنوي يرفع للمجلس الأعلى لإنعاش التشغيل، حول قضايا وآفاق التشغيل مشفوعا بالمقترحات والمشاريع الكفيلة بإنعاش التشغيل.
تتكون المجالس الجهوية والإقليمية لإنعاش التشغيل من ممثلين عن الإدارة، وممثلين عن المنظمات المهنية للمشغلين والنقابات المهنية للأجراء الأكثر تمثيلا.
يمكن لرئيس المجلس أن يدعو للمشاركة في أشغاله كل شخص له كفاءة وخبرة في مجال اختصاصات المجلس.
يحدد أعضاء المجلس وطريقة تعيينهم وكيفية تسيير أعمال المجلس بقرار مشترك للوزير المكلف بالشغل والوزير المكلف بالداخلية[8].
يجب أن يحال إلى التقاعد كل أجير بلغ سن الستين. غير أنه يمكن الاستمرار في الشغل، بعد تجاوز هذه السن، بناء على قرار تتخذه السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، بطلب من المشغل وبموافقة الأجير.
يحدد سن التقاعد في خمس وخمسين سنة، فيما يخص أجراء المناجم الذين يثبتون أنهم اشتغلوا في باطن الأرض طيلة خمس سنوات على الأقل.
تؤخر الإحالة إلى التقاعد، إلى تاريخ اكتمال مدة التأمين، بالنسبة إلى الأجراء الذين لم يكونوا عند بلوغهم سن الستين أو الخمس والخمسين قد قضوا فترة التأمين المحددة بموجب الفصل 53 من الظهير الشريف رقم 184-72-1 الصادر في 15 من جمادى الآخرة 1392 (27 يوليو 1972) المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي.
لا يمكن الاحتجاج تجاه المشغلين، أو تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما يخص تحديد سن الأجراء، إلا بعقود الولادة، أو بسائر الوثائق التي تقوم مقامها، والتي سبق للمعنيين بالأمر أن أدلوا بها لدى تشغليهم، واحتفظ بها في ملفاتهم.
يجب على المشغل أن يشغل أجيرا محل كل أجير أحيل إلى التقاعد، عملا بالمادة 526 أعلاه.
يعاقب بغرامة من 2.000 إلى 5.000 درهم كل من خالف أحكام هذا الباب.




 [1]- قرار لوزير التشغيل والتكوين المهني رقم 348.05 صادر في 29 من ذي الحجة 1425 (9 فبراير 2005) بتحديد نموذج السجل الذي تمسكه وكالات التشغيل الخصوصية، الجريدة الرسمية عدد 5300 بتاريخ 6 صفر 1426 (17 مارس 2005)، ص 993.
 [2]- قرار لوزير التشغيل والتكوين المهني رقم 349.05 صادر في 29 من ذي الحجة 1425 (9 فبراير 2005) بتحديد نموذج دفتر التحملات الذي تلتزم وكالات التشغيل الخصوصية باحترامه والمتضمن للشروط الخاصة بتحديد المصاريف التي يمكن أن يتحملها الأجير المستفيد من عقد شغل للعمل بالخارج، الجريدة الرسمية عدد 5300 بتاريخ 6 صفر 1426 (17 مارس 2005)، ص 995.
 [3]- مرسوم رقم 2.04.464 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد تكوين وطريقة عمل اللجنة المختصة المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت، الجريدة الرسمية عدد 5279 بتاريخ 21 ذو القعدة 1425 (3 يناير 2005)، ص 7.
[4] - تجدر الإشارة إلى أنه قد تم حذف الخدمة العسكرية بموجب القانون رقم 48.06 ، سالف الذكر.
[5] - مرسوم رقم 2.04.466 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد نموذج تعهد المشغل بتحمل نفقات إرجاع الخادم المنزلي إلى وطنه ومصاريف استشفائه، الجريدة الرسمية عدد 5279 بتاريخ 21 ذو القعدة 1425 (3 يناير 2005)، ص 8.
 [6]- قرار لوزير التشغيل والتكوين المهني رقم 350.05 صادر في 29 من ذي الحجة 1425 (9 فبراير 2005) بتحديد نموذج عقد الشغل الخاص بالأجانب، الجريدة الرسمية عدد 5300 بتاريخ 6 صفر 1426 (17 مارس 2005)، ص 998.
[7] - مرسوم رقم 2.04.424 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد عدد أعضاء المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل وطريقة تعيينهم وكيفية تسيير المجلس، الجريدة الرسمية عدد 5279 بتاريخ 21 ذو القعدة 1425 (3 يناير 2005)، ص 4.
[8] - قرار مشترك لوزير التشغيل والتكوين المهني ووزير الداخلية رقم 838.05 صادر في 29 من ذي الحجة 1425 (9 فبراير 2005) بتحديد عدد أعضاء المجالس الجهوية والإقليمية لإنعاش التشغيل وطريقة تعيينهم وكيفية تسيير أعمال هذه المجالس، الجريدة الرسمية عدد 5314 بتاريخ 26 ربيع الأول 1426 (5 ماي 2005)، ص 1361.

====================
المصدر : موقع  وزارة العدل والحريات 
http://adala.justice.gov.ma/AR/Legislation/TextesJuridiques.aspx

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق